أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

185

معجم مقاييس اللغه

أي علِمتُ . ويقال هذا المكانُ أخْشَى من ذلك ، أي أشدُّ خوفاً . ومما شذَّ عن الباب ، وقد يمكن الجمعُ بينهما على بُعدٍ ، الخَشْوُ : التمر الحَشَف . وقد خَشَتِ النَّخلةُ تَخْشُو خَشْواً . والخَشِىُّ من اللّحم « 1 » : اليابسُ خشب الخاء والشين والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خشونةٍ وغِلَظ . فالأخْشَب : الجَبَلُ الغليظ . ومن ذلك قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، في مكّة : « لا تَزُول حَتَّى يَزُولَ أخْشَبَاها » . يريد جبلَيْها . وقول القائل يصف بعيراً : * تَحْسبَ فَوقَ الشَّوْلِ مِنْه أخْشَبَا « 2 » * فإنّه شبَّهَ ارتفاعَه فوق النُّوق بالجَبَل . والخَشِيب السيف الذي بُدِيءَ طَبعُه ؛ ولا يكون في هذه الحال إلّا خَشِناً . وسهمٌ مَخْشوبٌ وخشيبٌ ، وهو حين يُنْحَتُ . وجَمَلٌ خشيب : غليظ . وكلُّ هذا عندي مشتقٌّ من الخشَب وتخشَّبت الإبل ، إذا أكَلَتِ اليبيسَ من المرعَى . ويقال جَبْهةٌ خَشْبَاء : كريهة يابسة ليست بمستوية . وظَليمٌ خشيبٌ : غليظ . قال أبو عُبيد : الخشيبُ السَّيفُ الذي بُدِئَ طبعُه ، ثمّ كثُر حتَّى صار عندهم الخشيبُ الصقيلَ . خشر الخاء والشين والراء يدلُّ على رداءةٍ ودُونٍ . فالْخشَارة : ما بقي [ على ] المائدةِ ، ممّا لا خيرَ فيه . يقال خَشَرْتُ أَخْشِر خَشْراً ، إذا بَقَيْت الرَّدِىّ « 3 » . ويقال الخُشَارة من الشَّعير : ما لا لُبَّ له ، فهو كالنُّخَالة . وإنّ فُلاناً لِمَنْ خُشارة النّاس ، أي رُذَالِهم .

--> ( 1 ) في اللسان والمجمل : « من الشجر » . ( 2 ) وكذا في اللسان والمخصص ( 10 : 77 ) ، فالضمير في « منه » للبعير ، لكن في المجمل « منها » ، وضمير هذه للنوق . ( 3 ) في المجمل : « خشرت ذاك إذا أبقيته » ، والمعنيان مذكوران في اللسان .